أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1004
العمدة في صناعة الشعر ونقده
قال : هذا غلط ؛ لأن خيالها « 1 » يتمثل له في كل أحوالها ، يقظى كانت أو وسني أو ميتة ، والجيد قوله « 2 » : [ البسيط ] أردّ دونك يقظانا ويأذن لي * عليك سكر الكرى إن جئت وسنانا - وأنا أقول : إن مراده أنها لشدة هجرها له ، ونخوتها عليه ، لا تراه في المنام إلا مهجورا ، ولا « 3 » تراه جملة ، فالمعنى حينئذ صحيح لا فساد فيه ، ولا غلط . « 4 » ( ولعل الرواية « وكادت » ) « 4 » ، وهذا « 5 » موجود في كلام الناس اليوم وقبله « 6 » ، يقولون : فلان لا يرى لي مناما صالحا . وليس بين بيتي البحتري تناسب من جهة المعنى جملة واحدة ؛ لأنه أولا يحكى عنها ، وثانيا يحكى عن نفسه ، بلى إن في اللفظ اشتراكا ظاهرا . - وفي كتاب « 7 » عبد الكريم : من المأخوذ على أبى تمام قوله « 8 » : [ الطويل ] مها الوحش إلّا أنّ هاتا أوانس * قنا الخطّ إلّا أنّ تلك ذوابل قال : فيه غلط من أجل « 9 » أن نفى عن صفة النساء لين القنا ، وإنما قيل للرماح ذوابل للينها وتثنّيها ، فنفى ذلك أبو تمام عن قدود النساء التي من أكمل أوصافها اللّين والتثنّى والانعطاف .
--> ( 1 ) في ع وص : « حالها » وهو خطأ ، وما في ف والمغربيتين والمطبوعتين يوافق الموازنة . ( 2 ) ديوان البحتري 4 / 2149 ، وانظره في الموازنة . 1 / 314 و 374 ( 3 ) في ف : « أو لا تراه . . . » . ( 4 - 4 ) ما بين الرقمين ساقط من ع . ( 5 ) في ص : « وكادت من كلام الناس » ، وفي ف : « وهذا هو موجود . . . » ، وفي خ : « هذا موجود . . . » . ( 6 ) في ع : « وقبل اليوم » ، وفي المطبوعتين : « ومثله » ، وص وف مثل المغربيتين . ( 7 ) ليس هذا في كتاب الممتع ، ويمكن أن تقرأه في الموازنة 1 / 157 و 158 ، وسيأتي هذا في كلام المؤلف لاحقا . ( 8 ) ديوان أبى تمام 3 / 116 ، وانظر ما قيل عنه في باب المطابقة ص 570 و 571 ( 9 ) في ع وم : « أنه نفى عن النساء . . . » ، وفي خ : « أن نفى عن النساء » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين .